دراسة يابانية تكشف: الألياف الغذائية تقلل الدهون الحشوية لدى الرجال فقط

رسم توضيحي يوضح الفرق بين الرجال والنساء في العلاقة بين تناول الألياف الغذائية وتراكم الدهون الحشوية باستخدام صور تشريحية وطعام صحي
الألياف الغذائية، الدهون الحشوية، دهون البطن، الفرق بين الرجال والنساء، صحة الأيض، التغذية الصحية، Visceral Fat، Dietary Fiber، السمنة الحشوية، صحة الجهاز الهضمي، دراسات علمية، PubMed، التصوير المقطعي، دهون البطن الداخلية

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في European Journal of Nutrition أن تناول الألياف الغذائية قد يلعب دوراً مهماً في تقليل الدهون الحشوية، لكن هذا التأثير يبدو واضحاً لدى الرجال فقط دون النساء. الدراسة، التي نُشرت على منصة PubMed تحت رقم 38642128، تسلط الضوء على اختلافات بيولوجية وسلوكية محتملة بين الجنسين في كيفية استجابة الجسم للألياف.


ما هي الدهون الحشوية ولماذا تُعد خطيرة؟

الدهون الحشوية هي الدهون التي تتراكم حول الأعضاء الداخلية مثل الكبد والبنكرياس. ارتفاعها يرتبط بزيادة مخاطر:

  • أمراض القلب
  • السكري من النوع الثاني
  • ارتفاع ضغط الدم
  • متلازمة التمثيل الغذائي

لذلك، فإن أي عامل غذائي قادر على تقليل هذه الدهون يُعد ذا أهمية صحية كبيرة.


تفاصيل الدراسة

تصميم الدراسة

اعتمد الباحثون على دراسة مقطعية شملت 2779 بالغاً يابانياً تتراوح أعمارهم بين 40 و89 عاماً، منهم:

  • 1564 رجلاً
  • 1215 امرأة

تم قياس حجم الدهون الحشوية باستخدام تقنية PET/CT الدقيقة خلال فحوصات دورية للكشف عن السرطان.

تقييم النظام الغذائي

استخدم الفريق استبيان تكرار الأطعمة شبه الكمي لتحديد كمية الألياف التي يستهلكها المشاركون يومياً، بما في ذلك:

  • الألياف القابلة للذوبان
  • الألياف غير القابلة للذوبان
  • مصادر الألياف (خضار، فواكه، بقوليات، حبوب)

النتائج: تأثير واضح لدى الرجال… غائب لدى النساء

1. الرجال

أظهرت النتائج وجود علاقة عكسية قوية بين تناول الألياف وحجم الدهون الحشوية. أي:

وشمل ذلك جميع أنواع الألياف تقريباً.

2. النساء

على عكس المتوقع، لم تُظهر النساء أي ارتباط معنوي بين تناول الألياف وحجم الدهون الحشوية.

3. اختلافات بين الجنسين

سجّل الباحثون فرقاً واضحاً بين الجنسين في تأثير الألياف على الدهون الحشوية
(P for interaction = 0.001)
مما يشير إلى أن الرجال يستفيدون أكثر من النساء في هذا الجانب.


مصادر الألياف: ليست كلها متساوية

حللت الدراسة تأثير مصادر الألياف المختلفة، وكانت النتائج كالتالي:

مصدر الأليافالرجالالنساء
البقولياتتقليل الدهون الحشويةغير واضح
الخضارتقليل الدهون الحشويةغير معنوي
الفواكهتقليل الدهون الحشويةغير معنوي
الحبوباتجاه لزيادة الدهونغير معنوي

تُظهر النتائج أن الألياف من البقوليات والخضار والفواكه هي الأكثر فائدة، بينما ألياف الحبوب لم تقدم نفس التأثير.


لماذا يختلف التأثير بين الرجال والنساء؟

لم تقدّم الدراسة تفسيراً نهائياً، لكن الباحثين طرحوا عدة احتمالات:

  • اختلافات هرمونية تؤثر على توزيع الدهون
  • اختلافات في استقلاب الطاقة
  • تباين في العادات الغذائية بين الجنسين
  • اختلافات في حساسية الأنسجة الدهنية للألياف

هذه الفرضيات تحتاج إلى دراسات مستقبلية لتأكيدها.


أهمية النتائج

تقدم الدراسة دليلاً جديداً على أن:

  • الألياف الغذائية قد تكون أداة فعالة للحد من الدهون الحشوية لدى الرجال.
  • النساء قد يحتجن إلى استراتيجيات غذائية مختلفة لتحقيق نفس التأثير.

كما تؤكد النتائج أهمية النظر إلى مصادر الألياف وليس الكمية فقط.


خلاصة

  • تناول الألياف يرتبط بانخفاض الدهون الحشوية لدى الرجال اليابانيين.
  • لا يظهر هذا الارتباط لدى النساء.
  • أفضل مصادر الألياف المفيدة للدهون الحشوية هي: البقوليات، الخضار، الفواكه.
  • هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لفهم الاختلافات بين الجنسين.

مصادر موثوقة

  • صفحة الدراسة على PubMed:
    https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/38642128/
  • European Journal of Nutrition – المجلة الناشرة للدراسة
  • مراجعات علمية داعمة:
    • Slavin JL. Dietary fiber and body weight. Nutrition. 2005.
    • Ding EL et al. Dietary fiber and cardiovascular disease. JAMA. 2006.

ما هي دهون البطن الحشوية؟ ولماذا هي أخطر من الكرش العادي؟